تقرير بحث النائيني للخوانساري

3

منية الطالب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف أنبيائه محمد وآله الأئمة الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين . قوله ( قدس سره ) : ( الخيار لغة اسم مصدر من الاختيار . . . . إلى آخره ) . أقول : الخيار بمعناه اللغوي يشمل كل مورد كان لأحد المتعاقدين أو لغيرهما اختيار في أمر ، فالأول كملك الزوجين الفسخ بالعيوب ، والثاني كملك العمة والخالة فسخ العقد على بنت الأخ والأخت ، وغير ذلك مما كان الشخص مختارا في الفعل والترك . وبمعناه الاصطلاحي لا عموم له كذلك ، بل هو حق ثابت لشخص في خصوص نقض العقد والعهد وإبرامه . وعرفه المصنف ( قدس سره ) بأنه ملك فسخ العقد ، وعرفه المحققون من القدماء بأنه ملك إقرار العقد وإزالته . والحاصل من تعريف المصنف أن أحد طرفي الاختيار وجودي والآخر عدمي ، ومن تعريف القدماء أن طرفيه وجودي . والحق ما اختاره القدماء ، وقبل تحقيقه ينبغي تمهيد مقدمة قد أشرنا إليها في كتاب البيع ، وهي أن العقود بحسب الثبوت على أقسام ثلاثة : منها : ما يقتضي اللزوم ذاتا . ومنها : ما يقتضي الجواز كذلك . ومنها : ما لا يقتضي شيئا منهما . فما كان من الأول فشرط الخيار فيه ينافي مقتضاه ولا يقبل الفسخ